ابن البيطار

323

تفسير كتاب دياسقوريدوس

كلمة ختاميّة وقعت بين أيدينا - والكتاب يتهيّأ للخروج من المطبعة - نسخة من « تفسير » ابن البيطار تحمل تاريخ 1987 ، وهي منقولة بالآلة الكاتبة ، في 184 صفحة . كتب على صفحة الغلاف منها أنها « تحقيق ودراسة » للدكتور حلمي عبد الواحد خضرة من كلّية الآداب بجامعة المنصورة بمصر . ويكاد الجهد الذي بذله الدّكتور خضرة ينحصر في ذكر أصول المصطلحات المداخل اليونانيّة وتعيين مواضعها من نصّ « المقالات » اليونانيّ وتحديد تسمياتها العلميّة اللاتينيّة ، اعتمادا على « معجم أسماء النّبات » لأحمد عيسى . أما نصّ الكتاب نفسه فنقل مشوّه مليء بالتّصحيف والتّحريف النّاتجين عن عدم الدّراية بطبيعته ومادته . ونكتفي بالإشارة إلى ما ورد في مقدّمة الكتاب - على بساطتها وقصرها - من تحريف : فإن « المتدارك » قد أصبحت « المدارك » ، و « الأسقّام » أصبحت « الانتقام » و « ألطافه » أصبحت « الطّاقة » ، و « المتشوّفين » أصبحت « المتشوّقين » ، و « المتعلّمين » أصبحت « المتكلّمين » ، و « المتطبّبين » أصبحت « المتطبّين » . ولم يرافق النصّ - عدا ما أشرنا إليه أعلاه - تعليق خاصّ به وبمادّته حسبما تقتضيه أصول التحقيق العلميّ ومناهج إخراج النّصوص القديمة . أمّا مقدّمة هذه النشرة - وعدد صفحاتها بتعاليقها إحدى وعشرون - ففيها من الوهم الكثير أيضا . فابن البيطار - مثلا - قد سمّي بابن البيطار لأن والده كان بيطارا يعالج الحيوان ! ثمّ إنه قد انتقل من الأندلس إلى المغرب وهو « يحمل رسالة من أستاذه ابن الروميّة إلى أبي الحجّاج عالم النّبات في تلك الديار ، ورحّب الأخير به ، وبعد أن استقرّ به المقام له ولأسرته ( كذا ) بعض الوقت نصحه أبو الحجّاج بالسّفر إلى بلاد اليونان والرومان ( . . . ) ، ومن منطلق حبّه لدراسة النّبات ، ترك أسرته وزوجته التي تزوّج بها حديثا بالمغرب ورحل إلى بلاد اليونان ليمضي بها سبع سنوات كاملة ليعود إلى مصر ليلتحق بخدمة الملك الكامل الأيّوبي ( . . . ) ، ثم استدعى أسرته من المغرب للإقامة معه في حيّ الرّوضة بالقاهرة » ( ص 3 ) .